القائمة الرئيسية

الصفحات

Ads by Google X

محلات الصرافة المباركية مغلقة الان :اسباب وتفاصيل اغلاق محلات الصرافة فى الكويت

 اغلاق محلات الصرافة المباركية

محلات الصرافة المباركية مغلقة الان :اسباب وتفاصيل اغلاق محلات الصرافة فى الكويت

الأسباب والتفاصيل وراء إغلاق محلات الصرافة في الكويت

شهدت دولة الكويت في الآونة الأخيرة إغلاقًا ملحوظًا لعدد كبير من محلات الصرافة، وهو الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين والمقيمين حول الأسباب والتفاصيل الكامنة وراء هذه الخطوة. فبعد سنوات طويلة من عمل هذه المحلات في السوق الكويتي، ما الذي استجد ليؤدي إلى هذا الإغلاق المفاجئ؟

وزارة التجارة : رصد مخالفة واحدة فقط في جولات اليوم التفتيشية على محلات الصرافة .

138 شركة/مؤسسة صرافة خاضعة لرقابة الوزارة وتزاول أنشطة «استبدال  وبيع وشراء العملات في السوق المحلي»

⁠لوحظ في أول يوم بعد انتهاء المهلة المحددة أن غالبية محلات الصرافة مغلقة ولا تمارس أعمالها .

الأسباب الجذرية للإغلاق:

إن السبب الرئيسي وراء إغلاق محلات الصرافة في الكويت يعود إلى قرار حكومي وتنظيمي يهدف إلى توفيق أوضاع شركات ومؤسسات الصرافة وفقًا لمتطلبات جديدة وضعها بنك الكويت المركزي. هذا القرار جاء في إطار سعي الدولة لتعزيز الرقابة على القطاع المالي، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والامتثال للمعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي (FATF).

تفاصيل القرار والمتطلبات الجديدة:

في الحادي عشر من يونيو عام 2024، أصدر مجلس الوزراء الكويتي القرار رقم (552) الذي يقضي بنقل مسؤولية الإشراف والرقابة على محلات الصرافة من وزارة التجارة والصناعة إلى بنك الكويت المركزي. وقد تم تفعيل هذا القرار من خلال القرار الوزاري رقم (233) لسنة 2024، الذي ينظم عمل شركات ومؤسسات الصرافة وفقًا للمتطلبات الجديدة التي وضعها البنك المركزي.

وقد منحت وزارة التجارة والصناعة مهلة لأصحاب الرخص القائمة لتوفيق أوضاعهم وفقًا لاشتراطات بنك الكويت المركزي، انتهت في الحادي والثلاثين من مارس 2025. وتشمل أبرز هذه الاشتراطات:

  • رأس المال والملاءة المالية: رفع الحد الأدنى لرأس مال شركات الصرافة إلى مليوني دينار كويتي مدفوع بالكامل، مع إمكانية افتتاح حتى 13 فرعًا. ويتطلب افتتاح فروع إضافية زيادة رأس المال بمقدار 150 ألف دينار لكل فرع إضافي. كما يجب ألا يقل صافي حقوق الملكية للشركة عن مليوني دينار.
  • التسجيل والترخيص: ضرورة التسجيل في سجل شركات الصرافة لدى بنك الكويت المركزي، والحصول على موافقة مسبقة من البنك قبل إصدار وزارة التجارة والصناعة أي ترخيص.
  • الأنشطة المسموح بها والمحظورة: حصر أنشطة شركات الصرافة في بيع وشراء العملات الأجنبية وتقديم خدمات تحويل الأموال لصالح العملاء، مع حظر ممارسة الأعمال المصرفية الأخرى مثل قبول الودائع أو منح القروض.
  • الرقابة الداخلية والالتزام: إلزام شركات الصرافة بتعيين مراقب التزام معتمد مسؤول عن ضمان التزام الشركة بالقوانين واللوائح المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإنشاء نظام رقابة داخلي مكتوب ومعتمد.
  • الالتزام بالعمالة الوطنية: ضرورة الالتزام بنسبة العمالة الوطنية المحددة من قبل مجلس الوزراء (15% حاليًا).
  • منع الحوالات البديلة: منع شركات ومؤسسات الصرافة من تقديم الحوالات البديلة اعتبارًا من تاريخ 31 مارس 2025.

نتائج انتهاء المهلة وحملات التفتيش:

مع انتهاء المهلة المحددة في 31 مارس 2025، بدأت وزارة التجارة والصناعة، بتوجيهات من وزير التجارة والصناعة خليفة العجيل، بتنفيذ حملات تفتيشية مكثفة على محلات الصرافة في مختلف مناطق الكويت للتأكد من التزامها بالقرار الوزاري وتوفيق أوضاعها.

وقد لوحظ في اليوم الأول بعد انتهاء المهلة أن غالبية محلات الصرافة كانت مغلقة ولا تمارس أعمالها، مما يشير إلى استجابة واسعة من أصحاب هذه المحلات لقرار توفيق الأوضاع. وفي المقابل، تم رصد مخالفة واحدة فقط لأحد المحلات في منطقة الفحيحيل، حيث تم إغلاقه لعدم الالتزام بالقرار.

وأكد مسؤولون في وزارة التجارة والصناعة على استمرار الحملات التفتيشية للتأكد من التزام جميع المؤسسات، ودعوا أصحاب المحلات إلى مراجعة بنك الكويت المركزي لتعديل أوضاعهم وتحويل نشاطهم إلى شركات صرافة مستوفية للشروط الجديدة.

تأثيرات الإغلاق وتوجهات المستقبل:

من المتوقع أن يؤدي هذا الإغلاق المؤقت للعديد من محلات الصرافة إلى إعادة هيكلة قطاع الصرافة في الكويت. فالمتطلبات الجديدة، خاصة فيما يتعلق برأس المال، قد لا تتمكن بعض المؤسسات الصغيرة من تلبيتها، مما سيؤدي إلى خروجها من السوق أو اندماجها مع شركات أخرى.

في المقابل، فإن الشركات التي ستتمكن من استيفاء الشروط الجديدة ستعمل تحت إشراف ورقابة أكثر دقة من بنك الكويت المركزي، مما سيعزز من شفافية القطاع وموثوقيته، ويساهم في مكافحة الجرائم المالية.

وتشير التوقعات إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تحولًا في سوق الصرافة الكويتي نحو شركات أكبر وأكثر تنظيمًا، قادرة على تلبية المتطلبات الرقابية الصارمة والمساهمة في الحفاظ على سمعة الكويت الاقتصادية والمالية على الصعيد الدولي.

ختامًا:

إن قرار إغلاق محلات الصرافة في الكويت ليس قرارًا مفاجئًا، بل هو خطوة مدروسة تأتي في إطار جهود الدولة لتنظيم القطاع المالي وتعزيز الرقابة عليه. وعلى الرغم من أن هذه الفترة قد تشهد بعض التعطيل في خدمات الصرافة، إلا أن الهدف النهائي هو بناء قطاع أكثر قوة واستدامة يخدم الاقتصاد الوطني ويحمي مصالح جميع الأطراف.