في خطوة حاسمة لمواجهة التزوير والازدواجية في ملفات الجنسية، أعلنت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، برئاسة الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، عن سحب وفقد الجنسية الكويتية من 506 أفراد، وذلك خلال اجتماعها المنعقد يوم الخميس، 27 مارس 2025.
تفاصيل القرارات الصادرة
-
حالة واحدة لسحب الجنسية وفقًا للمادة (11) بسبب الازدواجية في الجنسية.
-
465 حالة لسحب شهادة الجنسية وفقًا للمادة (21 مكرر) نتيجة التزوير والغش في المعلومات المقدمة.
-
40 حالة لسحب الجنسية وفقًا للمادة (13) لمقتضيات المصلحة العليا للبلاد.
أسماء بعض المسحوبة جناسيهم
نشرت الجريدة الرسمية "الكويت اليوم" قائمة تضم 11 اسمًا من بين الأفراد الذين سُحبت جنسياتهم، منهم
-
حاكم عبيسان الحميدي عبيسان المطيري
-
سارة حمدان مسفر مهدي علي العجمي
بالإضافة إلى أفراد من جنسيات أخرى مثل سوريا، مصر، والسعودية.
المادة الثامنة من قانون الجنسية.. سيف ذو حدين؟
تُعد "المادة الثامنة" من قانون الجنسية الكويتية أداة قانونية تمنح الدولة الحق في سحب الجنسية الكويتية ممن حصل عليها عن طريق الغش أو التزوير أو بناءً على أقوال كاذبة. وتهدف هذه المادة إلى الحفاظ على نقاء الجنسية الكويتية وضمان عدم حصول غير المستحقين عليها بطرق غير قانونية.
وذكرت وزارة الداخلية في بيان صحفي أن اللجنة قررت فقد الجنسية الكويتية وفقا للمادة (11) من قانون الجنسية الكويتية رقم (15) لسنة 1959م وتعديلاته من حالة واحدة للازدواجية.
وأضافت أن اللجنة قررت سحب شهادة الجنسية الكويتية وفقا للمادة (21 مكرر أ) من قانون الجنسية الكويتية 1959م وتعديلاته من 465 حالة (غش وأقوال كاذبة "تزوير" وممن يكون قد اكتسبها معهم بطريق التبعية).
كما قررت اللجنة سحب الجنسية الكويتية وفقا للمادة (13) فقرة 4 من قانون الجنسية الكويتية رقم (15) لسنة 1959م وتعديلاته من 40 حالة (مصلحة عليا للبلاد).
وكان رئيس مجلس الوزراء بالإنابة الشيخ فهد اليوسف أعلن أنه سيتم فتح جميع ملفات مواد الجنسية الكويتية من دون استثناء.
وقال اليوسف إن «الكويت مرّت بمرحلة عصيبة نتمنى ألا تعود لها مرة أخرى»، مؤكداً أن «المحافظة على الأمن لا تأتي من فراغ، بل من خلال كشف الدخلاء على الوطن، وهم بالأساس لا ينتمون إليه».
و كشف أن عدداً من فقرات المادة الخامسة من قانون الجنسية سيتم فتحها وكذلك المادة السابعة، مشيراً إلى أن «تعديل مواد الجنسية كذلك راح يفتح، لكن كل شيء في وقته، وكل شيء يحتاج إلى وقت، ولن يُظلم أحد».
وأشار اليوسف إلى أن بعض بنود قانون «التأمينات» تم تعديلها، وبصدد تعديل بنود أخرى، مشدداً على أن زوجات المواطنين ممن سحبت جنسياتهن سيحصلن على رواتبهن التقاعدية حتى الوفاة.
إلا أن تطبيق "المادة الثامنة" لطالما أثار جدلًا واسعًا في الكويت، حيث يرى البعض أنها ضرورية لمكافحة التزوير وحماية الهوية الوطنية، بينما يخشى آخرون من استخدامها بشكل تعسفي أو بناءً على دوافع سياسية، مما قد يتسبب في ظلم أفراد وأسر بأكملها. وتزداد هذه المخاوف مع ظهور حسابات مثل "كاشف المزورين" التي تنشر معلومات غير مؤكدة قد تُشوه سمعة الأفراد وتُثير الشكوك حول وضعهم القانوني.
تداول الأسماء والقلق المتزايد:
أثار تداول قوائم الأسماء المزعومة على حساب "كاشف المزورين" حالة من القلق والترقب في الكويت. فبينما يتفاعل البعض مع هذه القوائم على أنها حقائق مُطلقة، يُطالب آخرون بضرورة التحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر رسمية. ويُعرب العديد من المواطنين عن خشيتهم من أن يكون بعض هذه الأسماء ضمن قوائم كيدية أو غير دقيقة، مما قد يُلحق ضررًا بالغًا بالأفراد وعائلاتهم.
تصريحات الشيخ فهد اليوسف
أكد الشيخ فهد اليوسف الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تطبيق القانون والحفاظ على أمن البلاد، مشددًا على أن الكويت كانت "مختطفة" بفعل ممارسات غير قانونية تتعلق بالجنسية
تأثير القرارات على النساء المسحوبة جنسياتهن
أوضح الشيخ فهد اليوسف أن النساء اللواتي سُحبت جنسياتهن، وهن زوجات الكويتيين أو المطلقات أو الأرامل المقيمات في الكويت، سيستمرن في وظائفهن وسيتقاضين رواتبهن كما هو معتاد.
ردود الفعل والتداعيات
أثارت هذه القرارات جدلاً واسعًا في الأوساط الكويتية، حيث تباينت الآراء بين مؤيد يرى في هذه الخطوات تعزيزًا لسيادة القانون، ومعارض يخشى من تأثيراتها الاجتماعية والإنسانية.
الخلاصة
تواصل الكويت جهودها في مراجعة ملفات الجنسية لضمان الشفافية والعدالة، مع التأكيد على أن هذه الإجراءات تستهدف الحفاظ على الهوية الوطنية وأمن البلاد.